2010-04-04

استمتعوا بهذا البيت

استمتعوا بهذا البيت
عزيزي رئيس التحرير
السبت 1430-01-06هـ الموافق 2009-01-03م العدد 12986 السنة الأربعون 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( استمتعوا بهذا البيت(
مكة المكرمة البلد الأمين موطن القداسة وموئل الإجلال اختارها الله من بين البلاد فجعلها حرماً أمنا قال تعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) وأمر خليله إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام وبوأ لهم إظهار أول بيت وضع للناس في الأرض، قال تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) ( أن يبني فيها أول بيت لعبادة الله وتوحيده في الأرض الكعبة المشرفة قال تعالى: إن (أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) فيبدأ العمل المبارك ...
وورد في الحديث: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال :(إن الحجر الأسود والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ، طمس الله نورهما ولولا أن طمس نورهما لأضاء مابين المشرق والمغرب). وأجرى فيها خير ماء على وجه البسيطة أظهره الله -عز وجل -سقيا لإسماعيل عليه السلام عندما اشتد به الظمأ وتعبت أمه هاجر من البحث عن الماء . روى ابن عباس :أن النبي صلى الله عليه وســــــــــلم قا ل:(خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم ، وشفاء من السقم )بعد ذلك تكون دعوة إبراهيم عليه السلام المستجابة قال تعالى: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ) فكان سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم - فعمل على نشر الدعوة وأرشدهم إلى سبيل الحكمة ، بعث فيها خير رسله محمد- صلى الله عليه وسلم -قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وانزل فيها أفضل كتبه القرآن الكريم . وأحبها الله سبحانه وتعالى فكانت أحب البلاد إليه سبحانه فأحبها رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فكانت أحب البلاد إليه وأمر الله سبحانه ساكنها والوافد إليها وأهل الإسلام في كل مكان وزمان بتعظيم هذه البلدة ، . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه الحرمة حق تعظيمها ، فإذا تركوها وضيعوها هلكوا) رواه احمد وحسّنه ابن حجر. عرفت الحضارات القديمة مكة وورد اسمها بالسريانية (مكرابو) والسبأية (مكربا) والأشورية (مكا) وتعني ( البيت المقدس ) ومن أسمائها في القرآن الكريم (بكة ، أم القرى ، معاد ، الوادي ، البلدة ، القرية، البلد الأمين ) جعلها الله تعالى قبلة المسلمين فلا تصح صلاة مسلم في مشارق الأرض ومغاربها دون استقبال الكعبة المعظمة في المسجد الحرام ،قال تعالى: ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام ، وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) ومهوى أفئدة المؤمنين شاء الله أن يجعل التوجه إليه والخضوع له واللجوء إلى جانبه منوطاً بالتوجه إلى البلد الحرام في الصلاة فلا عجب أن من مستحبات الدعاء وأسباب الإجابة التوجه إلى القبلة ، ومأوى حجهم فبدأ أبو الأنبياء وخليل الرحمان إبراهيم عليه السلام بالحج من آلاف السنين فيستقر في قلوب المسلمين ذاك النداء إلى يوم الدين ، قال تعالى: ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا). وملتقى جموعهم فإذا شاء الله تعالى للقلوب أن تنعم باللقاء فدخل الحجاج والمعتمرون والعاكفون والطائفون والركع السجود فإذا اقتربت أقدام المحبين من الأعتاب وأوشكت قلوبهم أن تطرق الباب يتشوقون لساعة الإجابة التي ينادون فيها لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لأشريك لك .ختاماً اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً ومهابة ورفعة وبراً، وزد من عظّمه وشرفه ممّن حجه واعتمره تعظيماً وتشريفاً ومهابة وبراً .
 نبيل بن احمد الحميني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كـي تدب الحيـاة فـي المدونـة يسعدني مشاركتك بوضـع تعليقك او حتـى انطباعك ،